تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - ، قال : سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل ، قال : يتمّ صومه ، ويقضي ذلك اليوم ، إلَّا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضي ( 1 ) . وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر ، فقال : عليه أن يقضي يومه ويقضي يوما آخر ( 2 ) الحديث . بل ظاهر هذين الخبرين : وجوب القضاء عليه مطلقا ولو مع العزم على الاغتسال ، بل المنساق إلى الذهن من السؤال في الخبر الأخير إنّما هو إرادته في هذا الفرض ، ولكن يجب تقييده بما عدا النومة الأولى جمعا بينه وبين غيره ممّا ستعرف ، فاستفادة حكم العامد منه حينئذ إنّما هي بالفحوى ، حيث إنّ المتبادر منه أنّه نشأ تركه للغسل من أنّه لم يستيقظ حتى أدركه الفجر . نعم ، الظاهر خروج صورة الجهل بالموضوع أو نسيانه الذي لا يتنجّز عليه التكليف بالغسل على تقدير استيقاظه عن مورد هذه الروايات ، فلا يستفاد حكمه منها . * ( ولو كان ) * قد * ( نوى الغسل ) * فلم ينتبه إلى أن أصبح * ( صحّ صومه ) * على المشهور ، بل عن الخلاف : الإجماع عليه ( 3 ) لصحيحة

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 211 / 613 ، الإستبصار 2 : 86 / 270 ، الوسائل : الباب 14 و 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) التهذيب 4 : 211 / 611 ، الإستبصار 2 : 86 / 267 ، الوسائل : الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 16 : 249 ، وراجع : الخلاف 2 : 222 ، المسألة 88 .
مصباح الفقيه — صفحة 425 | آقا رضا الهمداني