تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
بعده . ولكنك عرفت في محلَّه أنّ الصوم لا يتبعّض . وامتداد خياره مشروط بعدم حصول شيء ممّا يجب على الصائم الإمساك عنه ، فلا يصلح حينئذ أن يكون توسعة زمان اختيار عنوان الصوم علَّة لنفي البأس عن الإصباح جنبا . اللهم إلَّا أن يكون شرط صحة الصوم الاجتناب عن البقاء جنبا حين إحداث النية المعتبرة في صحته ، أي : حين اندراجه في موضوع الصائم شرعا ، فيصح حينئذ التعليل ، ولكن مقتضاه شرطية الطهارة من الجنابة في المندوب أيضا ، ولكن زمانها موسّع بتوسعة زمان اختيار عنوانه ، وهذا خلاف ظاهر كلمات القائلين بعدم الاشتراط ، كما أنّه خلاف ما يقتضيه إطلاق صحيحة الخثعمي ، الدالَّة على جواز الصوم تطوّعا لمن أصبح جنبا . ويحتمل أن يكون المقصود بقوله - عليه السّلام - : « أليس هو بالخيار ؟ » إلى آخره ، التنبيه على أنّ عدم تعيّن الصوم عليه يجعله بمنزلة البقاء على الجنابة لعذر ، وهو ليس منافيا للصوم . ويحتمل أيضا أن لا يكون المقصود به التعليل ، بل بيان كونه باقيا على ما هو عليه من الخيار إلى الزوال ، كما في موثّقته الأخيرة ، فيدلّ بالالتزام على عدم كون البقاء على الجنابة منافيا ، ولكنه خلاف سوق التعبير إذ لا يناسبه الاستفهام التقريري . ويحتمل قويّا أن يكون هذا الكلام طفرة عن الجواب على سبيل التورية من باب التقيّة ، كغيره من الأخبار المتقدّمة الدالَّة على جواز البقاء على الجنابة في صوم شهر رمضان ، المحمولة على التقية . فالإنصاف : أنّ التعليل الواقع في هذه الرواية لا يخلو عن تشابه ،