تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

منها : ما عن الصدوق - في الصحيح - عن حبيب الخثعمي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أخبرني عن التطوّع ، وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أوّل الليل فاعلم أنّي قد أجنبت فأنام متعمّدا حتى ينفجر الصبح ، أصوم أم لا أصوم ؟ قال : صم ( 1 ) . وموثّقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح ، يصوم ذلك اليوم تطوّعا ؟ فقال : أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ؟ ( 2 ) . وموثّقته الأخرى أيضا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى من النهار ما مضى ، قال : يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار ( 3 ) . وكيف كان ، فهذه الروايات صريحة في عدم كون البقاء على الجنابة مانعا عن الصوم تطوّعا ، بل قضية ترك الاستفصال في الموثّقة الأخيرة ، وكذا مفهوم قوله - عليه السلام - في الموثّقة الأولى : أليس هو بالخيار ؟ إلى آخره ، الذي هو بمنزلة التعليل للجواز : جوازه في الواجب غير المعيّن أيضا . ولكن يجب تخصيصه بما عدا قضاء شهر رمضان لوقوع التصريح بالمنع عنه في ما عن الصدوق والشيخ - في الصحيح - عن عبد اللَّه بن سنان ، أنه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - ، عن الرجل يقضي شهر

هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 49 / 212 ، الوسائل : الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 105 / 3 ، الوسائل : الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 322 / 989 ، الوسائل : الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .