تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

يقال بكفاية الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة ، وعدم وجود مصرّح بالخلاف دليلا على فساد الصوم بإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق ، مضافا إلى ما أشرنا إليه من كونه عرفا ملحقا بابتلاع ذلك الجسم الذي أثير منه الغبار . * ( و ) * كيف كان ف * ( الأظهر ) * في الغبار الغليظ * ( التحريم وفساد الصوم ) * . وأمّا الغبار الرقيق الذي حاله في العرف حال البخار والدخان ، فالأظهر - وفاقا لما نسب إلى الأكثر ( 1 ) - عدم بطلان الصوم به ، كما أنّ هذا هو الأقوى في نظيريه ، أي : البخار والدخان للأصل . مضافا إلى شهادة موثّقة عمرو بن سعيد المتقدّمة ( 2 ) به ، مع استقرار السيرة على عدم التحفّظ عن شيء منها . مع كون التكليف بالاجتناب عن البخار لمن يدخل في الحمّام ونحوه ، أو الدخان لمن يباشر الطبخ ونحوه ، أو مطلق الغبار لمن يرتكب كنس البيت ونحوه من الأفعال التي هي مثار الغبار ممّا قضت الضرورة بجواز ارتكابها للصائم ، تكليفا حرجيّا ، كما هو واضح ، فلا ينبغي الارتياب في جواز شيء من ذلك . نعم ، قد يتأمّل في جواز تناول كلّ من هذه الأشياء وإيصاله إلى الجوف بابتلاعه وتجرّعه عند ملحوظيّته من حيث هو ، وتعلَّق القصد إلى إيصاله إلى الجوف بعنوانه المخصوص به ، لا من حيث كونه هواء مشوبا

هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ المنسوب إلى الأكثر هو تقييد الغبار بالغليظ ، ولازمه عدم الإفساد في الرقيق . انظر : مدارك الأحكام 6 : 52 ، وكتاب الصوم للشيخ الأنصاري : 572 .
( 2 ) تقدّمت في صفحة 396 .