ولا كابتلاع الحصى والبرد وهو في محلَّه ( 1 ) . انتهى ما في المدارك . وأجيب عن الخدشة في الرواية : بانجبار ضعفها بالشهرة . واشتمال الخبر على ما لا يمكن الالتزام بظاهره لمخالفته لإجماع أو غيره من الأدلَّة ، غير موجب لسقوطه عن الحجيّة رأسا . وأورد على هذا الجواب : بأنّ الشهرة إنّما تصلح جابرة لضعف الرواية الضعيفة ، أي : الخبر المنسوب إلى المعصوم ، الذي في طريقه ضعف لكونها نوعا من التبيّن المصحّح للعمل به ، وأمّا الخبر الذي لم تثبت نسبته إلى المعصوم ، فلا يجديه الشهرة لأنّها غير صالحة لإثبات هذه النسبة ، فالضعف الناشئ من الإضمار غير قابل للانجبار بشهرة ونحوها . وأجيب : بأنّ إضماره - بعد معلوميّة عروضه من تقطيع الأخبار ، لا من أصل الرواية - غير قادح . وفيه : أنّه لو كان هذا المعنى معلوما ، لم يكن وجه لعدّ الأصحاب الأخبار المضمرة من صنف الضعاف . نعم ، كونها مذكورة في كتب الأخبار في سلك سائر الأخبار المرويّة عن المعصومين ، وعدم الداعي لمصنّفيها لنقل كلام غير المعصومين ، يورث الظن القوي بكونها منها . وكيف كان ، فالأولى في الجواب عن هذا الإيراد : بأنّ الشهرة تصلح جابرة للضعف من جميع الجهات ، ولكن بشرط استناد المشهور إليه في فتواهم وعملهم به ، لا مجرّد موافقة قولهم لمضمونه ، فإنّه ظنّ خارجي غير مجد في جبر ضعف الخبر ، كما تقرّر في محلَّه .
مصباح الفقيه — صفحة 397
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٧
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 52 ، وراجع : المعتبر 2 : 655 .