الحلق متعمّدا موجب للقضاء والكفّارة ، وإليه مال من أفاضل متأخّري المتأخّرين : المحدّث الشيخ محمد بن الحسن الحرّ في كتاب الوسائل . وذهب جمع منهم : ابن إدريس والشيخ المفيد على ما نقل عنه وأبو الصلاح وغيرهم - والظاهر أنّه المشهور - إلى وجوب القضاء خاصّة متى كان متعمّدا . وذهب جمع من متأخّري المتأخّرين إلى عدم الإفساد ، وعدم وجوب شيء من قضاء أو كفّارة ، وهو الأقرب ( 1 ) . انتهى . ولكن في الجواهر بعد أن نسب القول بالمفطريّة إلى المشهور ، قال : بل لم أجد فيه خلافا بين القائلين بعموم المفطر للمعتاد وغيره ، إلَّا من المصنّف في المعتبر ، فتردّد فيه ، كما اعترف بذلك الفاضل في الرياض ، بل ظاهر الغنية والتنقيح وصريح السرائر ، ومحكي نهج الحقّ : الإجماع عليه ( 2 ) . انتهى . وقال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - بعد نسبته إلى المشهور : بل لم يعلم مصرّح بالخلاف فيه إلى زمان بعض متأخّري المتأخّرين ( 3 ) . انتهى . ولكن هذا إنّما هو في الغبار الغليظ ، وإلَّا فظاهر كثير منهم : عدم البأس برقيقه . واستدلّ القائلون بالفساد : بأنّه أوصل إلى جوفه ما ينافي الصوم ،
مصباح الفقيه — صفحة 395
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 72 ، وراجع : الاقتصاد : 287 ، والجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 212 ، والوسائل : الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، والسرائر 1 : 377 ، والمقنعة : 359 ، والكافي في الفقه : 183 .
جواهر الكلام 16 : 232 ، وراجع : المعتبر 2 : 655 ، ورياض المسائل 1 : 305 ، والغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 509 ، والتنقيح الرائع 1 : 357 ، والسرائر 1 : 377 ، ونهج الحق : 461 .
كتاب الصوم : 572 .