تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

فكان مفسدا له . وبما رواه الشيخ عن سليمان المروزي ، قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّدا أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح ( 1 ) . وفي المدارك بعد أن استدلّ لهم بهذين الدليلين ، قال : ويتوجّه على الأوّل : المنع من كون مطلق الإيصال مفسدا ، بل المفسد الأكل والشرب وما في معناهما . وعلى الرواية ، أوّلا : بالطعن في السند : باشتماله على عدّة من المجاهيل ، مع جهالة القائل . وثانيا : باشتمالها على ما أجمع الأصحاب على خلافه من ترتّب الكفّارة على مجرّد المضمضة والاستنشاق وشمّ الرائحة الغليظة . وثالثا : بأنّها معارضة بما رواه الشيخ - في الموثّق - عن عمرو بن سعيد عن الرضا - عليه السّلام - ، قال : سألته عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك ، فتدخل الدخنة في حلقه ، قال : لا بأس . وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ، قال : لا بأس ( 2 ) . ويظهر من المصنّف - رحمه اللَّه - في المعتبر : التوقّف في هذا الحكم حيث قال بعد أن أورد رواية سليمان المروزي : وهذه الرواية فيها ضعف لأنّا لا نعلم القائل ، وليس الغبار كالأكل والشرب ،

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 214 / 621 ، الإستبصار 2 : 94 / 305 ، الوسائل : الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 324 / 1003 ، الوسائل : الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .