تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

وكيف كان ، فإلحاق سائر المائعات به ممّا لا وجه له . وأمّا الماء المضاف ، فإلحاقه به لا يخلو عن وجه إذ لا نعقل أن يكون لوصف الإطلاق مدخليّة في مثل هذا الحكم ، إلَّا أنّه تعدّ في الحكم الشرعي التعبّدي عن مورد النصّ ، فلا يجوز إلَّا مع القطع بعدم مدخليّة الخصوصيّة ، وعهدته على مدّعيه ، وسبيل الاحتياط غير خفي ، واللَّه العالم . تنبيه : لو ارتمس الصائم في الماء بنيّة الغسل ، فإن كان سهوا فلا إشكال ، بل لا خلاف في صحّة غسله ، وعدم بطلان صومه . أمّا الأوّل : فواضح لعدم تنجّز النهي في حقّه حال الغفلة حتّى يؤثّر في فساد الغسل . وأمّا الثاني : فلاختصاص مفطرية الارتماس - على القول به - بالعامد ومن بحكمه ، أي : الجاهل بالحكم أو ناسية دون ناسي الموضوع ، كما سيأتي التنبيه عليه . وأمّا مع الالتفات إلى الصوم : فعلى القول بالكراهة يكون حاله حال الوضوء أو الغسل بالماء المسخّن بالشمس الذي لا شبهة في صحّته . وشبهة : أنّه كيف يعقل وقوعه عبادة مع كونه منهيّا عنه ؟ ! شبهة في مقابل الضرورة ، قد تعرّضنا لحلَّها في مسألة الوضوء بالماء المسخّن من كتاب الطهارة ( 1 ) ، فراجع . وعلى القول بالحرمة تعبّدا يفسد غسله ، سواء نواه بدخوله في الماء أو بخروجه منه إذ المتبادر من مثل هذه النواهي حرمة فعل الرمس ، أي : كونه مرموس الرأس ، لا مجرّد إحداثه بحيث لو ارتمس غفلة ، جاز

هامش
( 1 ) ص 115 ، الطبعة الحجرية .