تفسير النعماني بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام نحوه ( 1 ) . وعن الكشّاف والبيضاوي أنّه كان في أوّل فرض الصوم إذا أمسى الرجل حلّ الأكل والشرب والجماع إلى أن يصلَّي العشاء الآخرة أو يرقد ، فإذا صلَّاها أو رقد ولم يفطر ، حرم عليه ذلك إلى القابلة ، ثمّ إنّ عمر واقع أهله بعد صلاة العشاء الآخرة ، فلمّا اغتسل لام نفسه ، فأتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، واعتذر إليه من نفسه ، وأخبره بما فعل ، فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما كنت جديرا بذلك يا عمر ، فقام رجال فاعترفوا بما كانوا صنعوا بعد العشاء ، فنزلت الآية ( 2 ) . وما في هذين التفسيرين من حلَّيته أوّل الليل قبل النوم والصلاة مخالف لظاهر الخبر المروي عن الإمام - عليه السّلام - وإن كان يوهمه صدره ، وكيف كان ، فالآية ولو بمعونة ما ورد في تفسيرها نصّ في المدّعى . وأمّا السنّة : فمنها : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : لا يضرّ الصائم إذا اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي ستمرّ عليك عند التعرّض لأحكامه إن شاء اللَّه . * ( و ) * عن الجماع * ( في دبر المرأة ) * . أمّا مع الإنزال فمما لا شبهة فيه ، بل لا خلاف فيه بين العلماء ،
مصباح الفقيه — صفحة 369
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٩
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 43 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 ، والحدائق الناضرة 13 : 107 .
( 2 ) زبدة البيان في آيات الأحكام : 169 ، الكشاف 1 : 229 وتفسير البيضاوي 1 : 171 - 172 .
( 3 ) التهذيب 4 : 318 / 971 ، الفقيه 2 : 67 / 276 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .