تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

زالت الشمس بعد أن أجابه الإمام عليه السلام أوّلا : بتحديد وقت النيّة إلى الزوال ، وفرّع عليه قوله : « فإذا زالت الشمس ، فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر » إلَّا بملاحظة احتمال إرادة الكراهة غير المنافية لصحّة الصوم ، فسؤاله ثانيا بحسب الظاهر ليس إلَّا عن صحّته ولو على سبيل المرجوحية ، فهذه الموثّقة لدى التأمّل إ في ما ذهب إليه المشهور . فالحقّ : أنّ الأخبار معارضة ، والترجيح مع الموثّقة المعتضدة بالشهرة وغيرها ممّا عرفت . * ( ولو زالت الشمس ، فات محلَّها واجبا كان الصوم ) * كما عرفت * ( أو ندبا ) * على قول . * ( وقيل : يمتدّ وقتها إلى الغروب لصوم النافلة ) * أي إلى قريب منه بأن يبقى بعد النيّة من الزمان ما يمكن صومه ، لا أن يكون انتهاء النيّة مع انتهاء النهار . * ( والأوّل ) * على ما ادّعاه المصنّف - رحمه اللَّه - * ( أشهر ) * . وفي المدارك نسبه إلى الأكثر ( 1 ) وفي المسالك : إلى المشهور ( 2 ) . ولعلّ منشأ هذه النسبة : إطلاق كلمات كثير منهم ، وإلَّا فقد حكي القول بالامتداد إلى الغروب عن السيّد ، والشيخ في المبسوط ، والحلَّي ، والعلَّامة ، والشهيدين ( 3 ) . بل عن الانتصار والغنية والسرائر :

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 25 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 67 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 196 وكما في كتاب الصوم للشيخ الأنصاري : 583 ، وراجع : الانتصار : 60 ، والمبسوط 1 : 278 ، والسرائر 1 : 373 ، والتحرير 1 : 76 ، والدروس : 70 ، ومسالك الأفهام 1 : 67 و 68 .
مصباح الفقيه — صفحة 319 | آقا رضا الهمداني