تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

وكيف كان ، فلا شبهة في الحكم بعد عدم معروفيّة الخلاف فيه ، واعتضاده بما عرفت . وأمّا انتهاء وقتها عند الزوال فهو المشهور بين الأصحاب في الصوم الواجب ، كما يدلّ عليه موثّقة عمّار المتقدّمة ( 1 ) ، بل وكذا صحيحة هشام بن سالم ( 2 ) ، فإنّها تدلّ على أنّ النيّة بعد الزوال لا تؤثّر في احتسابه صوم يوم كامل حتى يصحّ وقوعه قضاء من رمضان أو أداء لواجب آخر ، ولهذا يتعيّن حملها على النافلة القابلة لأن يحسب له من الوقت الذي نوى . وكذا قوله عليه السّلام في خبر ابن بكير المتقدّم ( 3 ) : « هو بالخيار إلى نصف النهار » إذ المراد بالصوم المفروض موضوعا في هذا الخبر : إمّا مطلقة ، كما هو الظاهر ، أو خصوص الواجب ، أو خصوص المندوب . أمّا على الأوّلين : فيدلّ على الدّعي بمنطوقه . وعلى الأخير : فبالفحوى وعدم القول بالفصل . ولكن يتمّ الاستدلال به حينئذ إن قلنا به في النافلة ، وإلَّا فلا يصحّ الأخذ بمفهومه وطرح منطوقه ، أو ارتكاب التأويل فيه كما هو واضح . ويظهر من ابن الجنيد القول بجواز تجديدها بعد الزوال أيضا حيث حكي عنه ( 4 ) أنّه قال : ويستحب للصائم فرضا ونفلا أن يبيّت الصيام من الليل لما يريده به ، وجائز أن يبتدئ بالنيّة وقد بقي بعض النهار ،

هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 311 .
( 2 ) تقدّمت في صفحة 311 .
( 3 ) تقدّم في صفحة 312 .
( 4 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 23 - 24 ، والعلامة الحلَّي في مختلف الشيعة : 212 .