تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

الإجماع عليه ( 1 ) ، وعن المنتهى نسبته إلى الأكثر ( 2 ) . وكيف كان ، فهذا هو الأقوى ، كما صرّح به غير واحد من المتأخّرين إن لم يكن جميعهم ، كما يدلّ عليه صحيحة هشام ورواية أبي بصير المتقدّمتان ( 3 ) . ففي أولاهما : التصريح بأنّه : إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى . وفي ثانيتهما : وإن مكث حتى العصر ، ثمّ بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك ، فله أن يصوم ذلك إن شاء ، مع ورود الثانية في خصوص النافلة ، وكون النافلة بالخصوص هي القدر المتيقّن من إطلاق أولاهما . ويشهد له أيضا : إطلاق صحيحة محمد بن قيس ، المتقدّمة ( 4 ) . واستدلّ للقول الآخر : بقوله عليه السّلام ، في خبر ابن بكير المتقدّم ( 5 ) ، الوارد في من طلعت عليه الشمس وهو جنب يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار . وفيه ما لا يخفى من عدم صلاحيّته لمكافئة ما عرفت لا سندا ولا دلالة ، خصوصا مع صلاحيّة صحيحة هشام بمدلولها اللفظي قرينة لصرف هذه الرواية عن ظاهرها ، كما هو واضح .

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 16 : 196 ، وكتاب الصوم للشيخ الأنصاري : 583 ، وحكاه عنها صاحب الرياض فيها 1 : 302 ، وراجع : الانتصار : 60 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 508 ، والسرائر 1 : 373 ، والمنتهى 1 : 559 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 16 : 196 ، وكتاب الصوم للشيخ الأنصاري : 583 ، وحكاه عنها صاحب الرياض فيها 1 : 302 ، وراجع : الانتصار : 60 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 508 ، والسرائر 1 : 373 ، والمنتهى 1 : 559 .
( 3 ) تقدّمتا في صفحتي 211 و 213 .
( 4 ) تقدّمت في صفحة 210 .
( 5 ) تقدّم في صفحة 211 .