تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

الصوم ، وأنّه يمتدّ وقتها إلى الزوال ، فيفهم من ذلك حكم مثل الفرض بالفحوى لأنّ النيّة السابقة إن كانت مجزية فبها ، وإلَّا فلم يفت محلَّها بنصّ هذه الأخبار . واحتمال أن يكون قصد الإفطار المسبوق بنيّة الصوم بنفسه كالأكل والشرب ، مع وهنه في حدّ ذاته لو لم ندّع القطع بفساده ، مدفوع : بمخالفته للأصل وظواهر ما دلّ على حصر المبطلات في ما عداه . هذا ، مع أنّ كون الحكم في حدّ ذاته مخالفا للأصل غير مسلَّم ، كما سنشير إليه . هذا كلَّه ، مع ظهور موثّقة عمّار ( 1 ) في إرادة التخيير الاستمراري ، وجواز العدول عمّا نواه مطلقا - صوما كان أو إفطارا - إلى أن تزول الشمس ، وبعده ينقطع الخيار ، ويتعيّن عليه المضيّ في ما نواه كما لا يخفى . ويؤيّده أيضا : أنّه لم يعرف الخلاف فيه من أحد . نعم ، ذكره في المدارك ( 2 ) وغيره ( 3 ) على سبيل الاحتمال مع التصريح بضعفه . تنبيه : قال في المدارك وفاقا لجدّه في المسالك : لو جدّد النيّة في أثناء النهار ، فهل يحكم له بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النيّة أو من ابتداء النهار ، أو يفرّق بين ما إذا وقعت النيّة بعد الزوال أو قبله ؟ أوجه ، أجودها : الأخير لقوله عليه السّلام ، في صحيحة

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 280 / 847 ، الإستبصار 2 : 121 / 394 ، الوسائل : الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 10 .
( 2 ) مدارك ، الأحكام 6 : 26 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 199 .