أمير المؤمنين - عليه السّلام - يدخل على أهله ، فيقول : عندكم شيء وإلَّا صمت فإن كان عندهم شيء أتوه به ، وإلَّا صام ( 1 ) . وخبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة ، قال : هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتى العصر ثمّ بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك إن شاء ( 2 ) . وهذه الأخبار كما تراها صريحة الدلالة على بقاء وقت النيّة وجواز إيقاعها في اليوم في الجملة ، فالكلام حينئذ يقع في مواقع : الأوّل : في صوم رمضان وشبهه من الواجب المعيّن بنذر وشبهه . والكلام فيه تارة في العامد ، وأخرى في الناسي ومن بحكمه من الجاهل بالموضوع أو الحكم على إشكال في الأخير ، كما سيأتي التكلَّم فيه إن شاء اللَّه . أمّا العامد ، أي : العالم الملتفت إلى الحكم وموضوعه ، فلا يجوز له تأخير النيّة ، بل عليه تبييته من الليل ، بأن يكون الصوم من أوّل اليوم منويّا له ، لخروجه عن موضوع الأخبار أو منصرفها . * ( و ) * أمّا * ( لو نسيها ليلا ) * بأن غفل عن كون الغد رمضان ، أو أنّه يجب عليه صومه ، أو كان جاهلا بموضوعه ، بل وكذا بحكمه على الأظهر * ( جدّدها ) * أي : أوقعها * ( نهارا في ما بينه ) * أي الليل * ( وبين الزوال ) * على معنى أنّه يجدّدها حالة الذكر على الفور في هذه المدّة لأن لا يخلو جزء من النهار من النية اختيارا ، لا أنّ له أن يتراخى بها إليه ،
مصباح الفقيه — صفحة 313
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٣
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 188 / 531 ، الوسائل : الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 4 : 122 / 2 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 1 .