الأئمّة - عليهم السلام - ، وإن لم يكن في حدّ ذاته جامعا لشرائط الحجية . ولا يجوز العدول عنه إلى سائر الظنون المبتنية على الحدس والتخمين الناشئة من القياسات والاستحسانات ونظائرها وإن كانت أقوى من الظنّ الحاصل من تلك الرواية ، فإنّ للخبر من حيث هو نوع اعتبار لدى العرف والعقلاء عند تعذّر تحصيل العلم وعدم المناص عن العمل وتعذّر الاحتياط ليس ذلك الاعتبار لسائر الظنون المبتنية على الحدس والتخمين . ولكن هذا بعد تسليمه إنّما يتم لو لم ندّع القطع برضى الإمام - عليه السّلام - بالصدقة أو صرفه إلى قسم خاص أو استفادة حكمه ممّا ورد في ما تعذّر إيصاله إلى صاحبه ، وإلَّا فلا تتمّ مقدّمات هذا الدليل ، كما لا يخفى . المسألة * ( الخامسة : يجب أن يتولَّى صرف حصة الإمام ) * - عليه السّلام - * ( إلى الأصناف الموجودين من إليه الحكم ) * ممّن جمع شرائط الفتوى * ( بحقّ النيابة ) * بناء على كونه أداء عمّا يجب على الإمام - عليه السّلام - من الإتمام ، كما صرّح به غير واحد ، بل ربما نسب ( 1 ) إلى أكثر المتأخّرين . بل في المسالك نسبته إلى كلّ من أوجب صرفه إلى الأصناف ( 2 ) . * ( كما يتولَّى أداء ما يجب على الغائب ) * غير الإمام . ولا يتوقّف هذا على ادّعاء عموم نيابة الفقيه في زمان الغيبة عن الإمام - عليه السّلام - في كلّ ما يرجع إليه حتى في جمع أمواله المختصّة به ،
مصباح الفقيه — صفحة 286
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٦
هامش
( 1 ) الناسب هو النراقي في مستند الشيعة 2 : 91 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 476 .