تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

من أيدي المخالفين ونظرائهم من أموالهم المغصوبة في أيديهم ، لتعيّن صرفها إلى ذلك ، أو حملها على إرادته في قسم خاص أو زمان خاص أو غير ذلك من المحامل التي تقدّمت الإشارة إليها عند التكلَّم في خمس الأرباح ، واتّضح لك في ذلك المبحث عدم صلاحية تلك الأخبار لإثبات إباحة خصوص سهم الإمام - عليه السّلام - ، بعد ابتلائها بمعارضات أقوى ، فضلا عن إباحة الجميع ، فراجع ولا نطيل بالإعادة . هذا ، مع أنّ جميع تلك الأخبار ما عدا التوقيع وردت في حال الحضور ، والقدر المتيقّن من مفادها إنّما هو إرادة التحليل في عصر صدورها ، فإن أراد القائل بإباحته في زمان الغيبة إباحته مطلقا ، وتخصيصه حال الغيبة بالذكر لكونه مورد الابتلاء ، لا لإرادته بالخصوص ، أو أراد بزمان الغيبة أعمّ من حال قصور يد الإمام - عليه السّلام - ، بحيث يعمّ مورد الأخبار ، لكان لاستشهاده بتلك الأخبار وجه ، وإلَّا لا يصح تنزيل تلك الأخبار على إرادته في خصوص زمان الغيبة ، كما لا يخفى . نعم ، الذي يدلّ عليه في خصوص زمان الغيبة هو خصوص التوقيع المروي عن كتاب إكمال الدين ، عن محمد بن محمد بن عصام الكليني عن محمد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب ، أنّه ورد عليه من التوقيعات بخط صاحب الزمان - عجّل اللَّه فرجه - « أمّا ما سألت عنه من أمر المنكرين - إلى أن قال - وأمّا المتلبّسون بأموالنا ، فمن استحلّ منها شيئا فأكله فإنّما يأكل النيران ، وأمّا الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) كمال الدين : 484 - 485 ، الحديث 4 من الباب 45 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
مصباح الفقيه — صفحة 274 | آقا رضا الهمداني