تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

في باب الزكاة ، فلاحظ . المسألة * ( السادسة : الإيمان معتبر في المستحق على تردّد ) * ينشأ من إطلاق الكتاب والسنّة بل عمومهما الذي لا يتطرّق فيه الخدشة بما في الجواهر ( 1 ) من عدم كونه مسوقا لبيان سائر الشرائط المعتبرة في الاستحقاق ، بل في مقام بيان شرع أصل الحكم أو مستحقّيه على سبيل الإجمال إذ لا يقدح مثل هذه الخدشة في العموم لأنّ اعتبار شرط للاستحقاق في من شمله العموم مخالف للأصل . ومن تصريح جماعة باشتراط الإيمان ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافا محقّقا ( 2 ) ، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . ويؤيّده : كون الخمس إكراما من اللَّه تعالى لبني هاشم عوّضهم اللَّه تعالى عن الزكاة التي لا يستحقّها غير المؤمن إجماعا ، كما ادّعاه غير واحد ، وحيث إنّ غير المؤمن لا يستحقّ الإكرام ، فلا يناسبه شرع الخمس له ، فلا يبعد دعوى انصراف آية الخمس - كآية المودّة ( 4 ) - عنه ، وكون الخمس إكراما لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فلا يراعى فيه المناسبة بينه وبين خصوص أشخاص مستحقّيه ، كما لا يراعى ذلك في تحريم الصدقة عليهم لا يرفع استبعاد إرادة غير المؤمن المحادّ للَّه ورسوله من عمومات الأدلَّة ، فيشكل استفادة حكمه منها وإن شمله اللفظ بظاهره ، فالقول باعتبار الإيمان - كما هو مظنّة الإجماع - إن لم يكن أقوى ، فلا ريب

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 115 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 115 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 115 ، وراجع : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 .
( 4 ) الشورى 42 : 23 .
مصباح الفقيه — صفحة 236 | آقا رضا الهمداني