المتقدّمة ( 1 ) وغيرها ممّا يدلّ على أنّه عوض الصدقة إذ المتبادر منه أنّ مستحقّيه ممّا عدا الإمام هم الذين يستحقّون الصدقة لولا سيادتهم ، ومقابلته بالمساكين لا تقتضي المبائنة ، كما في آية الزكاة فإنّه يكفي في حسن المقابلة كونهم كابن السبيل صنفا مستقلا من الفقير مقتضيا لجعل سهم لهم خصوصا ، مع إمكان دعوى انصراف الفقراء إلى البالغين ، فليتأمّل . المسألة * ( الخامسة : لا يحلّ حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحقّ ) * لدى المصنّف وجماعة على ما نسب ( 2 ) إليهم ، لا لأحقّية مستحقّي بلده من غيرهم إذ لا دليل على ذلك ، بل الأدلَّة قاضية بخلافه . نعم ، ربما يستأنس لذلك بما روي في باب الزكاة من أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، كان يقسّم صدقة أهل البوادي على أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر على أهل الحضر ( 3 ) . وفي خبر آخر : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب للمهاجرين » ( 4 ) . ولكنه محمول في خصوص مورده على الاستحباب ، فضلا عن أن يتعدّى منه إلى الخمس .
مصباح الفقيه — صفحة 233
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 201 .
( 2 ) الناسب هو العاملي في مدارك الأحكام 5 : 410 .
( 3 ) الكافي 3 : 554 / 8 ، الفقيه 2 : 16 / 48 ، التهذيب 4 : 103 / 292 ، الوسائل : الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 554 / 10 ، التهذيب 4 : 108 / 309 ، الوسائل : الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .