تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

انتهى . أقول : ولكنه لا يظنّ بأحد الالتزام بهذا الظاهر ، فإنّه خلاف ما يتبادر من إطلاق ابن السبيل ، بل لا يطلق اسمه إلَّا على المسافر المنقطع المحتاج ، فلا يقال لأرباب المكنة في سفرهم كحضرهم من التجّار ونظائرهم : ابن السبيل . هذا ، مع أنّه يكفي في إثبات اعتبار الحاجة في بلد التسليم : مرسلة حمّاد ، المتقدّمة ( 1 ) المصرّحة بذلك ، المعتضدة بما دلّ على أنّ الخمس جعل للهاشميين عوض الصدقة التي جعلت ( 2 ) لسائر الفقراء . وتمام الكلام في موضوعه وبعض ما يتعلَّق به كاشتراطه بعجزه عن الاستدانة ونحوها وغير ذلك في باب الزكاة . * ( وهل يراعى ذلك ) * أي الفقر * ( في اليتيم ) * بمعنى الطفل الذي لا أب له ؟ * ( قيل ) * بل في الجواهر : هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا ( 3 ) : * ( نعم ) * . * ( وقيل ) * كما عن السرائر والمبسوط ( 4 ) : * ( لا ) * فيعطى اليتيم وإن كان غنيّا لإطلاق الأدلَّة ، والمقابلة للفقير كتابا وسنّة ، وليس هو من الصدقات حتى يختصّ بالفقير ، بل هو من حقّ الرئاسة والإمارة ، ولذا يأخذه الإمام مع غنائه . * ( والأول ) * مع أنّه * ( أحوط ) * أقوى ، كما يشهد له : مرسلة حمّاد ،

هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 201 .
( 2 ) ورد في الطبعة الحجرية والنسخة الخطية : جعل . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 113 .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 16 : 113 ، وحكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 410 ، وراجع : السرائر 1 : 496 ، والمبسوط 1 : 262 .