تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

وأمّا كونه تغريرا بالمال وتعريضا لتلفه : مع أنّه غير مطَّرد ، ففيه : أنّ هذا لا يقتضي الإثم ، بل الضمان ، فإنّه يجوز له تبديله اختيارا ، فلا يصلح حينئذ أن يكون خطر الطريق مانعا عن جواز حمله لدى تعهّده بدفع بدله على تقدير التلف ، ولذا قوّى الجواز في المسالك ، ووافقه غير واحد ممّن تأخر عنه . فقال في المسالك في شرح العبارة : والأصحّ جواز الحمل مطلقا ، كما مرّ في الزكاة ، خصوصا مع طلب المساواة بين المستحقّين ( 1 ) . وفي المدارك قال : والأصحّ ما اختاره الشارح - يعني صاحب المسالك رحمه اللَّه - من جواز النقل مع الضمان ، خصوصا لطلب المساواة بين المستحقين أو الأشدّ حاجة كما في الزكاة ( 2 ) . انتهى . وربما يؤيّده : المعتبرة الواردة في الزكاة ، الدالَّة عليه إذ الظاهر عدم الفرق بينهما في ذلك ، بل ربما يظهر من الجواهر ( 3 ) عدم القول بالفصل بين المسألتين ، فالقول بجواز الحمل فيهما لا يخلو عن قوة وإن كان الترك أحوط . وكيف كان * ( فلو حمل ) * الخمس * ( والحال هذه ضمن ) * وإن لم نقل بترتّب الإثم عليه ، كما في الزكاة على حسب ما تقرّر هناك . * ( ويجوز ) * الحمل من غير إثم ولا ضمان * ( مع عدمه ) * أي : عدم المستحقّ بلا خلاف فيه على الظاهر ولا إشكال كالزكاة ، ولكن ينبغي تقييد إطلاق كلماتهم بما إذا لم يكن الطريق مخوفا ، كما صرّح به بعض

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 472 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 410 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 114 .
مصباح الفقيه — صفحة 235 | آقا رضا الهمداني