تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

للأصول والقواعد الشرعية ( 1 ) . وهو متّجه على أصله فإنّه لا يعمل بأخبار الآحاد ، فضلا عن مثل هذه المراسيل . وربما استحسن رأيه أو توقّف فيه غير واحد من المتأخّرين ممّن لا يرى جواز العمل إلَّا بالأخبار الصحيحة ، كصاحب المدارك ( 2 ) وغيره . وكيف كان ، فلا يترتّب على تحقيقه فائدة مهمّة . وربما يفرّع عليه جواز صرف سهم الإمام - عليه السّلام - ، في فقراء الهاشميين وكون ما فضل عن حاجتهم ملحقا بسهم الإمام - عليه السّلام - ، وعدم جواز إعطاء هاشمي أكثر من مئونة سنته . وفي الجميع نظر إذ المفروض في مورد الخبرين صورة بسط يد الإمام ونقل كلّ الخمس أو معظمه إليه بحيث يسعه القيام بمؤونة جميع فقراء الهاشميين من سهمهم ولو بتتميم النقص من نصيبه كسائر السلاطين القاهرين الذين ينقل إليهم الخراج ، ويصرفونه في مصارفه ، فلا يتناول مثل هذه الأعصار التي لا يصل بيد من يتولَّى تقسيمه إماما كان أو غيره أم صاحب المال ، إلَّا أقلّ قليل ، فهل ترى أنّه يفهم من الخبرين أنّه كان على الإمام - عليه السّلام - في مثل هذا الفرض مئونة جميع فقراء الهاشميين من ماله المختص به ، وإلَّا لكان الإمام - عليه السّلام - عند قصور يده من أفقر الناس ضرورة عدم وفاء ما في يده من أمواله عادة بمؤونة ما يحتاج إليه الهاشميّون بالفعل في عصره ، مع أنّه خلاف ما صرّح به في بعض الأخبار ، بل خلاف ما علم بالضرورة من عدم قيامهم في

هامش
( 1 ) السرائر 1 : 493 - 494 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 409 .
مصباح الفقيه — صفحة 230 | آقا رضا الهمداني