تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

فإنه كاد يكون صريحا في عدم وجوب البسط على الأصناف . هذا كلَّه ، مع اعتضاده بالسيرة والشهرة ، فلا ينبغي الاستشكال في عدم وجوب بسطه على الأصناف أيضا * ( و ) * إن كان * ( هو أحوط ) * . المسألة * ( الثالثة ) * : يجب إيصال جميع الخمس إلى الإمام - عليه السّلام - حال حضوره والتمكَّن من إيصاله إليه ، كما يدلّ عليه كثير من النصوص المتقدّمة في طي المباحث السابقة ، فهو يتولَّى أمره على حسب ما يقتضيه تكليفه ، وقد صرّح كثير من الأصحاب ، بل المشهور بأنّه * ( يقسّم الإمام ) * - عليه السّلام - ، نصف الخمس الذي هو سهم الطوائف الثلاث * ( على الطوائف ) * كلَّها * ( قدر الكفاية مقتصدا ، فإن فضل ) * منه شيء * ( كان له ، وإن أعوز أتمّ من نصيبه ) * كما وقع التصريح بذلك في مرسلة حماد ، المتقدّمة ( 1 ) آنفا ، ومرسلة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، المضمرة . وفيها قال : « فالنصف له خاصّة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده ، كما صار له الفضل ، كذلك يلزمه النقصان » ( 2 ) . وضعف سندهما غير قادح في التعويل بعد اعتضاده بما عرفت ، مع كون المرسل من أصحاب الإجماع . ومنع ابن إدريس - رحمه اللَّه - كون الفضل له والنقصان عليه لمخالفته

هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 226 - 227 .
( 2 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 .