تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللَّه تعالى ، فله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم ، كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يموّنهم لأنّ له ما فضل عنهم - إلى أن قال - فهؤلاء الذين جعل لهم الخمس هم قرابة النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، الذين ذكرهم اللَّه ، فقال : « وأنذر عشيرتك الأقربين » إلى أن قال : « وليس في مال الخمس زكاة لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم ، فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء قرابة الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، نصف الخمس ، فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، ووليّ الأمر ، فلم يبق فقير من فقراء الناس ، ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلَّا وقد استغنى فلا فقير » ( 1 ) الحديث ، إلى غير ذلك من الروايات الدالَّة على أنّ اللَّه تعالى حرّم على بني هاشم الصدقة ، وجعل لهم مكانها الخمس ليغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذلّ والمسكنة . وقضية ذلك : أنّه لو كان الخمس الواصل بيد من يتولَّى صرفه إليهم وافيا بمؤونة جميع فقرائهم وجب بسطه على جميعهم ، وإذا تعذّر ذلك ولم يف إلَّا بمؤونة البعض وجب صرفه في البعض منهم ، ولا يتفاوت الحال حينئذ بين أن يكون مجموع ذلك البعض من صنف واحد أو من مجموع الأصناف لاتّحاد ملاك الاستحقاق ، ووجوده في الجميع ، فيكون

هامش
( 1 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .