تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
خصوص خمس ماله بدفعه إلى الإمام لدى التمكَّن منه ، وإيصاله إلى مستحقّيه لدى العجز عن إيصاله إلى الإمام - عليه السّلام . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الذي يظهر من الصحيحة هو : أنّه ليس لسهم كلّ صنف في حدّ ذاته حدّ معيّن واقعي غير قابل للزيادة والنقصان ، بل أمره من هذه الجهة راجع إلى الإمام لا من حيث إمامته ، وأنّ له التصرّف في كلّ سهم بحسب رأيه من باب الولاية . وكيف كان ، فالذي يظهر من النصوص والفتاوى ، وتقتضيه حكمة شرعية الخمس ، المنصوص عليها في النصوص ، وينطبق عليه الآية بظاهرها هو : أنّ اللَّه تعالى جعل الخمس ستّة أسهم متساوية : سهم اللَّه تعالى ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وهذه نصف الخمس كملا ، وهو بعد النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - للإمام - عليه السّلام - ، كما عرفته في ما سبق ، والثلاثة أسهم الباقية جعل سهما منها ليتامى بني هاشم ، وسهما لمساكينهم وسهما لأبناء سبيلهم ، ولكن لا لخصوص أشخاصهم من حيث هي ، كي يكون لخصوصية الأشخاص مدخلية في الاستحقاق ، كما في الأسهم الثلاثة التي هي للإمام ، ولا لاندراجهم تحت هذه العناوين من حيث هي بحيث يكون لصدق العنوان عليهم دخل في الاستحقاق ، بل ملاك الاستحقاق في الطوائف الثلاث قرابتهم من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، وافتقارهم إلى الخمس في مؤونتهم ، كما نطق بذلك كلَّه مرسلة حمّاد - الطويلة . ففيها قال - عليه السّلام - : « ويقسّم بينهم الخمس على ستة أسهم : سهم للَّه تعالى ، وسهم لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه لأولي الأمر من بعد رسول اللَّه وراثة ، وله ثلاثة أسهم