تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

في آية الخمس . هذا ، ولكنك ستعرف شهادة النصوص والفتاوى بكون نصف الخمس المجعول لفقراء بني هاشم بمنزلة الزكاة المجعولة لغيرهم ، فلا وقع لهذا الاعتراض ، فليتأمّل . وأورد على الاستدلال بالخبر المزبور لمذهبهم : بعدم صراحته ، بل ولا ظهوره في جواز التخصيص . أقول : ولكنّها صريحة في عدم وجوب التسوية بين الأسهم ولا بين الأشخاص ، وهذا ينافي إرادة الاختصاص والتمليك من اللام على سبيل التشريك بين المتعاطفات إذ لو كان التشريك ملحوظا بين الأنواع ، لزمه التسوية بين الأسهم ، وصرف كلّ سهم إلى صنفه ، قليلا كان أو كثيرا ، والرواية صريحة في خلافه . وإن كان الملحوظ فيه المصاديق ، لزمه الاستيعاب في الأشخاص ، وقد عرفت أنّ هذا ممّا لا يمكن الالتزام به بالنسبة إلى كلّ فرد فرد من أفراد الخمس . مع أنّ الرواية أيضا إ في خلافه إذ لو كان كذلك ، لإجابة الإمام - عليه السّلام - بالبسط على الرؤوس . والحاصل : أنّ قوله - عليه السّلام - : « ذلك إلى الإمام » إلى آخره ، صريح في أنّه ليس لكلّ شخص أو صنف بخصوصه مقدار معيّن من الخمس مجعول من اللَّه تعالى بحيث لم يجز للمعطي تغييره بالزيادة والنقصان ، كما في سهم الإمام - عليه السّلام - ، فهذا يكشف عن أنّه لم يقصد من الآية بالنسبة إلى اليتامى ( 1 ) والمساكين وابن السبيل إلَّا ما قصد من آية الزكاة

هامش
( 1 ) في النسخة والطبعة الحجرية : الفقراء ، والصواب ما أثبتناه .