طرق العامة عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : « إنّا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام « وشبّك بين أصابعه وقال : « بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد » ( 1 ) فهو مع شذوذه وموافقته للتقية لا ينهض دليلا لقطع الأصل ، فضلا عن صرف الأخبار الكثيرة عن ظاهرها . مع قوّة احتمال أن يكون المراد بالمطلبي النسبة إلى عبد المطلب بحذف أوّل الجزءين ، كما هو الشأن في النسبة إلى المركَّبات الإضافية ، وهذا وإن كان مقتضاه جعل العطف تفسيرا لا تأسيسا ، وهو خلاف الظاهر إلَّا أنّه لا يبعد أن يقال : إنّ ارتكاب هذه المخالفة للظاهر جمعا بين الأخبار أهون من رفع اليد عن ظاهر الحصر المستفاد من سائر الروايات ، خصوصا بعد الالتفات إلى ما عرفت ، واللَّه العالم . المسألة * ( الثانية ) * : اختلف الأصحاب - بعد اتّفاقهم على اختصاص سهم اللَّه تعالى ورسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - وذي القربى بالإمام - عليه السّلام - في أنّه * ( هل يجوز أن يخصّ بالخمس ) * الذي هو لغير الإمام * ( طائفة ) * من الطوائف الثلاث ؟ * ( قيل ) * بل في الجواهر : هو المشهور نقلا وتحصيلا خصوصا بين المتأخّرين ، بل نسب إلى الفاضلين ومن تأخّر عنهما ( 2 ) : * ( نعم ) * . * ( وقيل ) * كما عن ظاهر الشيخ في المبسوط وأبي الصلاح ( 3 ) : * ( لا ) * . وعن جمع من المتأخّرين الميل إليه ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 221
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢١
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 145 / 2978 و 146 / 2981 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 108 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 16 : 108 ، وحكاه عنهما العاملي في مدارك الأحكام 5 : 405 ، وراجع : المبسوط 1 : 262 ، والكافي في الفقه : 173 - 174 .
( 4 ) حكاه النراقي في المستند 2 : 85 .