الأَقْرَبِينَ » وهم بنو عبد المطلب أنفسهم ، الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد - إلى أن قال - وأمّا من كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء لأنّ اللَّه يقول : « ادعوهم لآبائهم » الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الظاهرة أو المشعرة بالاختصاص . ومن دلالة بعض الأخبار على الأعمّ ، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث ، قال : « لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم » ثم قال : « إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلَّت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم إلَّا أن لا يجد شيئا فيكون ممّن تحلّ له الميتة » ( 1 ) . وربّما يعضده اندراج بني المطلب أيضا عرفا في قرابة النبي ، فيحتمل أن يكون تخصيصه ببني هاشم في الخبر الأول ونظائره من قبيل تخصيصه بذريّة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، في الأخبار الكثيرة التي تقدّمت الإشارة إليها وإلى تأويلها ، فالجمع بين الأخبار بحمل الحصر المستفاد من الطائفة الأولى على الحصر الإضافي الغير المنافي لاستحقاق بني المطلب أيضا من أهون التصرّفات . ولكن مع ذلك * ( أظهره : المنع ) * إذ الخبر المزبور وإن كان موثّقا ولكنه بظاهره مخالف للمشهور إذ لم ينقل القول باستحقاق بني المطلب إلَّا عن ابن الجنيد وعزّيّة المفيد ( 2 ) ، وموافق لظاهر الخبر المروي من
مصباح الفقيه — صفحة 220
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الإستبصار 2 : 36 / 111 ، الوسائل : الباب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) كما في الجواهر 16 : 107 ، وحكاه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة : 3 : 200 ، المسألة 157 .