تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

وفرض كون المجموع ربحا واحدا مع مخالفته للواقع وعدم مساعدة العرف عليه غالبا ، خصوصا في الأرباح المستقلَّة المبائنة بالنوع غير مجد بعد سببية الخمسة دوانيق التي اكتسبها في اليوم الأول لوجوب الخمس مشروطا بزيادتها عن المئونة ، كما أنّه يصدق عليه في اليوم الثاني أيضا أنّه خاط في هذا اليوم ثوبا بخمسة دوانيق ، فيجب أيضا كذلك بنصّ الرواية ( 1 ) اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ المقصود بالآية والروايات الدالَّة على تعلَّق الخمس بالغنائم والأرباح إنّما هو تعلَّقه بها من حيث هي ، لا بلحاظ أشخاصها ، فالمراد بلفظة « ما » في الآية الشريفة : الجنس ، لا العموم فإنّه مشعر بإرادتها على الإطلاق ، أي : مطلق الإفادة ، لا كلّ إفادة إفادة على سبيل العموم ، فالجمع بينها وبين ما دلّ على اختصاصه بما زاد عن مئونة السنة بتقييد طبيعة الغنيمة بزيادتها عن المئونة لا أشخاصها ، وقضية ذلك اعتبار الحول من حين حصول الطبيعة من غير التفات إلى أشخاصها ، وهو أوّل ظهور الربح . إن قلت : تحقّق الطبيعة في ضمن الفرد الأول من الربح كالخمسة دوانيق التي اكتسبها الخياط في اليوم الأول في المثال المفروض سبب تام لوجوب خمسه مشروطا بذلك الشرط ، وهكذا ، فحدوث كلّ فرد من الربح سبب مستقلّ لوجوب خمسه بشرط زيادته عن مئونة السنة ، فكيف يجعل مبدأ السنة التي اعتبرت زيادة مئونتها شرطا في الوجوب بالنسبة إلى الأسباب اللاحقة من حين حصول الفرد الأول !

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 121 / 344 ، الإستبصار 2 : 54 / 179 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 .