تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

فعليّا لبني هاشم ، بل الحرام الممتزج به ملك لصاحبه ، ولكن الشارع جعل تخميس المال بمنزلة إيصال ما فيه من الحرام إلى أهله في الخروج عن عهدته ، وسببيّته لحلّ الباقي ، وقضية ذلك اشتغال ذمته لدى التصرّف فيه ، وإتلافه بما فيه من مال الغير لمالكه ، فيشكل الفرق حينئذ بينه وبين الحرام المتميّز الذي أتلفه ، وجهل مقداره ، مع أنّه في هذا الفرض يجب عليه التصدّق . اللَّهم إلَّا أن يراد بتعلَّق الخمس بذمته كونه مبرئا لها وإن كان الحرام في الواقع أكثر من ذلك ، بدعوى : استفادته ممّا دلّ عليه مع وجود العين بتنقيح المناط ، فليتأمل . * ( فروع ) * * ( الأول : الخمس يجب في الكنز ) * مطلقا * ( سواء كان الواجد له حرّا أو عبدا ، صغيرا أو كبيرا ، وكذا المعادن والغوص ) * لإطلاق الأخبار ( 1 ) المتضمّنة لوجوب الخمس في هذه الأنواع ، بل ظهورها في ثبوته فيها من حيث هي كما لا يخفى على من لاحظها ، فلا يختلف الحال حينئذ بين أنحاء الواجدين ، والمكلَّف بإخراج الخمس على تقدير قصور الواجد لصغر أو جنون ونحوه هو الوليّ ، كما هو واضح . وفي المدارك بعد شرح العبارة قال : وربّما لاح من العبارة اعتبار التكليف والحرية في غير هذه الأنواع الثلاثة . وهو مشكل على إطلاقه فإنّ مال المملوك لمولاه ، فيتعلَّق به خمسه . نعم اعتبار التكليف في الجميع متّجه ( 2 ) . انتهى .

هامش
( 1 ) تقدمت في صفحة : 15 - 16 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 390 .
مصباح الفقيه — صفحة 181 | آقا رضا الهمداني