تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

الحرام وإيصاله إليهم على سبيل التوزيع أو القرعة ، فامتنعوا ( 1 ) عن قبوله ، يقبله الحاكم ولاية عنهم لأنّه ولي الممتنع ، وهذا لا مدخلية له في دفع الإشكال ، بل الإشكال اندفع بتحكيم أدلَّة نفي الحرج والضرر على قاعدة الشغل . والحاصل : أنّه إن كان الدفع إلى الحاكم بعد الإفتاء بأنّه لا يجب عليه تحصيل القطع بإيصال الحرام إلى صاحبه ، بل يكفيه إيصاله إلى الجميع على سبيل التوزيع أو الموافقة الاحتمالية الحاصلة بالقرعة ، فلا دخل له في رفع الإشكال إذ لم يبق بعد إشكال كي يندفع بهذا ، وإن كان قبله فلا يجوز إذ لا ولاية للحاكم على صاحب الحق الذي لا يرضى إلَّا بحقّه فليتأمّل . الصورة الرابعة : أن يكون قدر الحرام مجهولا وصاحبه معلوما ، فهل يقتصر على القدر المتيقّن اقتصارا في رفع اليد عمّا يقتضيه ظاهر يده على ما علم خلافه ، ولأصالة براءة الذمة عن التكليف بدفع أزيد ممّا علم التكليف به ، أو يدفع ما تيقّن معه البراءة تحصيلا للجزم بالخروج عن عهدة ما علم تنجّز التكليف به على سبيل الإجمال ؟ فيه تردّد ، أحوطهما : الثاني . وحكي ( 2 ) عن التذكرة القول بدفع الخمس ، فكأنّ مستنده دعوى دلالة الأخبار المزبورة الواردة في مجهول المالك على أنّ الخمس تحديد شرعي لمقدار الحرام الممتزج الذي لا يعرف مقداره ، من غير مدخلية

هامش
( 1 ) كذا في النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق ، وفي الطبعة الحجرية ، والأنسب بالعبارة : فإن امتنعوا .
( 2 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 12 : 365 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 538 ، وراجع : تذكرة الفقهاء 5 : 422 .