تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » ( 1 ) . ونوقش فيه : بما أشار إليه وإلى جوابه شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - بعد أن ادّعى ثبوت الحقيقة الشرعية أو المتشرّعة للخمس في عصر الصادق - عليه السّلام - بقوله : نعم ، الظاهر من الرواية الثالثة - يعني الخبر المزبور - إرادة المعنى اللغوي ، سيّما بملاحظة الأمر بالتصدّق به ، فإنّ الصدقة وإن أطلق في كثير من الأخبار على الخمس - كما قيل - إلَّا أنّ ظهوره في غيره أقوى من ظهور لفظ الخمس في المعنى المعهود ، بل أمره بالتصدّق من دون طلب نصفه المختصّ قرينة على عدم إرادة الحق الخاص . واحتمال إذنه في صرف حقّه المختص إلى شركائه مدفوع - مضافا إلى ظهور الكلام في الفتوى دون الإذن - : بأنّ التعليل ظاهر في كون الحكم من باب الفتوى لا الإذن لخصوص السائل ، إلَّا أنّ ذلك كلَّه مندفع بظهور قوله - عليه السّلام - في ذيل الرواية : « فإنّ اللَّه قد رضي من الأشياء بالخمس » ومن المعلوم أنّ خمسا آخر غير الخمس المصطلح لم يعهد من الشارع في شيء ، فضلا عن الأشياء ( 2 ) . انتهى . أقول : في اندفاع ذلك كلَّه بما ذكره نظر ، خصوصا مع معهودية الصدقة إجمالا في الشريعة في ما لا يعرف صاحبه ، فإنّ الخمس المصطلح ليس مفهوما مباينا لمفهوم الخمس ، فالمقصود بذيل الخبر الإشارة إلى أنّ الخمس المعهود أيضا كالصدقة مندرج تحت هذه الكلية ، وهي أنّ اللَّه تعالى رضي من عباده في ما سلَّطهم عليه من ماله بدفع خمسه على حسب ما أمرهم به في موارده ، ففي سائر الموارد أمرهم بصرفه إلى السادة ، وفي هذا

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 125 / 5 ، الفقيه 3 : 117 / 499 ، التهذيب 6 : 368 / 1065 ، المقنعة : 283 وفيها نحوه ، الوسائل : الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
( 2 ) كتاب الخمس : 540 .