وعن الحلبي - في الصحيح - نحوه إلى قوله : « فليأخذ رأس ماله » ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم قال : دخل رجل على أبي جعفر - عليه السّلام - من أهل خراسان قد عمل الربا حتى كثر ماله ، ثم سأل الفقهاء ، فقالوا : ليس يقبل منك شيء إلَّا أن تردّه على أصحابه ، فجاء إلى أبي جعفر - عليه السّلام - فقصّ عليه قصّته ، فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : « مخرجك من كتاب اللَّه « فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى الله » ( 2 ) والموعظة : التوبة ( 3 ) » إلى غير ذلك من الروايات التي ورد فيها تفسير الموعظة الواقعة في آية الربا : بالتوبة . وهذه الروايات وإن لا يخلو الالتزام بمفادها عن إشكال كما يأتي تحقيقه في محلَّه ، إلَّا أنّ الخبر المزبور أيضا بظاهره ليس إلَّا كإحدى هذه الروايات ، فلا يفهم منه أنّ ما أخذه منه من الخمس لم يكن إلَّا لأجل اجتماع ماله من الحرام والحلال ، بل قضيّة تعليل حلَّيّته بالتوبة خلافه ، فليتأمّل . ومنها : خبر السكوني الذي رواه المشايخ الثلاثة مسندا ، والمفيد في المقنعة مرسلا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : « أتى رجل إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال : إنّي اكتسبت مالا أغمضت في مطالبه ( 4 ) حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام ، وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : تصدّق بخمس مالك ، فإنّ اللَّه
مصباح الفقيه — صفحة 153
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٣
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 16 / 69 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب الربا ، ذيل الحديث 2 .
( 2 ) سورة البقرة 2 ، الآية 275 .
( 3 ) التهذيب 7 : 15 / 68 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 7 .
( 4 ) بهامش النسخة الخطية الطبعة الحجرية - كما في الفقيه - : طلبه خ ل .