تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

أقول : أمّا الخمس بالمعنى المعهود ، فالظاهر عدم ثبوته فيه لأنّ الأصل ينفيه ، والروايات المذكورة غير ناهضة لإثباته . أمّا رواية الخصال : فلأنّ الرواية على النحو المذكور إنّما هو ما نقله عنه بعض المتأخّرين . وقال بعض مشايخنا المحقّقين : وذكر الصدوق في الخصال في باب ما يجب فيه الخمس رواية كالصحيحة إلى ابن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق - عليه السّلام - ، قال : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة » ونسي ابن أبي عمير الخامس . وقال مصنّف هذا الكتاب : الخامس الذي نسيه : مال يرثه الرجل وهو يعلم أنّ فيه من الحلال والحرام ، ولا يعرف أصحابه ، فيؤدّيه إليهم ، ولا يعرف الحرام بجنسه ، فيخرج منه الخمس ، انتهى . وأنا تفحّصت عن الخصال فوجدت الرواية فيه في باب ما فيه الخمس من بعض نسخه هكذا : « الخمس في المعادن والبحر والكنوز » ولم أجد الرواية بالطريقين المذكورين فيه مع التفحّص عن أكثر أبوابه ، وفي بعض آخر كما نقله عنه بعض مشايخنا ، ولعلّ نسخ الكتاب مختلفة ، ومع ذلك لا يبقى فيه حجّة ، مضافا إلى عدم صراحتها في الوجوب ( 1 ) . انتهى كلام صاحب المستند . أقول : في الوسائل روى عن الصدوق في الخصال عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عمّار بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : « في ما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز

هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 75 - 76 .