تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

بوجوب إخراج الخمس ، وحلّ الباقي بذلك ( 1 ) . بل عن بعض نسبته إلى المشهور ( 2 ) ، بل عن ظاهر الغنية أو صريحها دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . واستدلّ له بجملة من الأخبار : منها : ما عن الصدوق في الخصال بسنده - الصحيح - إلى الحسن بن محبوب عن عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : « في ما يخرج من المعادن والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز الخمس » ( 4 ) . ومنها : خبر الحسن بن زياد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : « إنّ رجلا أتى أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ ( 5 ) قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم ( 6 ) » ( 7 ) . وفي دلالة هذه الرواية على المدّعى تأمّل فإنّه يظهر من ذيلها أنّها وردت في من أصابه مال من شخص آخر لم يكن ذلك الشخص مباليا في كسبه بالحلال والحرام ، وكانت أمواله مجتمعة من الحلال والحرام ، فيحتمل أن يكون المراد بالخمس هو الخمس المعروف الذي قد رضي اللَّه

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 387 ، وراجع : النهاية : 197 ، والمبسوط 1 : 236 .
( 2 ) حكاه عن صاحب المفاتيح في الجواهر 16 : 70 ، وراجع : مفاتيح الشرائع 1 : 226 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 70 ، وراجع : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 .
( 4 ) الخصال 1 : 290 / 51 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
( 5 ) في التهذيب وهامش النسخة : تعالى .
( 6 ) في التهذيب والنسخة الخطية : يعمل بدل يعلم .
( 7 ) التهذيب 4 : 124 / 358 ، الوسائل : الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .