تنبيه
قال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - : وقد يتخيّل وجود الخلاف في ما يفضل من الغلَّات التي اشتراها وادّخرها للقوت وإن لم يكن أصله ممّا يتعلَّق به الخمس ، بل دعوى الوفاق عليه لعبارة وقعت للعلَّامة في المنتهى حيث قال - في ما حكي عنه - : يجب الخمس في أرباح التجارات والزراعات والصنائع وجميع الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلَّات والزراعات عن مئونة السنة على الاقتصاد عند علمائنا أجمع . وتبعه على هذا التعبير في الرياض .
ولا يخفى ما في هذا التخيّل ومنشأه .
أمّا فساد تخيّل وجود الخلاف : فلأنّ ما يفضل ممّا اشتري للقوت إن كان أصله من المئونة المستثناة من المال الذي يجب فيه الخمس كما إذا وضع مائة دينار من ربح تجارته ، فاشترى به الطعام لسنة الاكتساب ، فلا تأمّل لأحد في وجوب الخمس في الفاضل ، لكونه فاضلا عن مئونة السنة .
وإن كان أصله من المال الذي لا يتعلَّق به الخمس أو أعطي خمسه فلا تأمّل أيضا في عدم وجوب الخمس .
والحاصل : أنّه لا خلاف لأحد في أنّ الفاضل حكمه حكم أصل المال ، فإن كان ممّا يجب تخميسه فلا خلاف في وجوب تخميس الفاضل ، وإلَّا فلا خلاف في عدمه .
وأمّا عبارة المنتهى فهي وإن طعن عليها المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، والمدقّق الخوانساري في حاشية منه على حاشية اللمعتين : بوقوع التكرار فيها ، إلَّا أنّ الظاهر أنّه أراد بما يفضل من الغلَّات والزراعات
مصباح الفقيه — صفحة 125
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٥