ما يفضل من غلَّة البساتين والزراعات التي أحدثها لقوت عياله وصرفها فيهم من البساتين الصغار والخضرويّات ، لا المعدّة للاسترباح والاكتساب ( 1 ) حتى يكون مكرّرا لما قبله ، فيكون إشارة إلى نحو ما تضمّنته رواية السرائر ، المتقدّمة من وجوب الخمس في ما يفضل عن أكل العيال من حاصل البستان الموجود في الدار ، فلا دخل له بفاضل ما اشترى وادّخر للقوت ، فإنّ حكمه حكم أصله إجماعا ( 2 ) . انتهى كلامه بأدنى تغيير في التعبير ، وهو جيّد . الموقع الثالث : في شرح المئونة الخارجة عمّا يتعلَّق به الخمس من هذا القسم . فنقول : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الخمس إنّما يجب في الأرباح المذكورة بعد وضع المئونة منها ، ولذا عبّر كثير منهم - كما في المتن - بما يفضل عن المئونة من الأرباح ، والمراد من المئونة غير مئونة التحصيل التي لا يختص استثناؤها بهذا القسم ، بل لا يعدّ الربح ربحا إلَّا بعد وضعها ، بل هي مئونة الشخص وما يصرفه في حوائجه طول السنة . وقد حكي ( 3 ) دعوى الإجماع على استثنائها عن جملة من الأصحاب . وعن شرح المفاتيح أنّه إجماعي ، بل ضروري المذهب ( 4 ) . ويدلّ عليه : مضافا إلى الإجماع ، جملة من الأخبار المتقدّمة : منها : قوله - عليه السّلام - في رواية علي بن شجاع النيسابوري ، الواردة
مصباح الفقيه — صفحة 126
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٦
هامش
( 1 ) في النسخة : والاكتسابات .
( 2 ) كتاب الخمس : 532 ، وراجع : منتهى المطلب 1 : 548 ، ورياض المسائل 1 : 294 ، ومجمع الفائدة والبرهان 4 : 310 .
( 3 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 532 ، وراجع : الخلاف 2 : 118 ، المسألة 139 ، والسرائر 1 : 489 .
( 4 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 532 ، وراجع : الخلاف 2 : 118 ، المسألة 139 ، والسرائر 1 : 489 .