تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

ضيعته تقوم بمؤونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك » ( 1 ) . وقد أشرنا - في ما سبق - إلى توجيه ما في الخبر من الإشكال والاقتصار على نصف السدس . وكيف كان فيستفاد من هذه الأخبار : أنّ الخمس إنّما يجب في هذا القسم في الفاضل عن مئونته ، فيقيّد به إطلاق ما في غيرها من الروايات ، ولكن ليس في شيء منها تصريح بإرادة مئونته طول سنته ، بل ظاهرها إرادة مئونته من حيث هي من غير تقييدها بيوم أو شهر أو سنة ، ومؤونة الشخص مهما أطلقت يراد بها ما يحتاج إليه في تعيّشه على الإطلاق بحسب حاله ، فالمتبادر من قول القائل : فلان يفي كسبه أو ضيعته بمؤونته هو : أنّ ما يستفيده منه لا يقصر عمّا يحتاج إليه في معاشه ما دام له هذا الكسب أو الضيعة وإن عاش ما عاش من السنين ، ولكن مئونة الشخص لدى العرف تقدّر بالسنين لا بالأيّام والشهور ، أو الفصول إذ لا انضباط لها بالنسبة إلى مثل هذه الأوقات فإنّها تختلف فيها غاية الاختلاف في سائر ما يحتاج إليه من المأكل والملبس وغيرها ( 2 ) ، بخلاف السنين ، فيلاحظ العرف إجمالا حين إرادة المقايسة بين ربحه ومصارفه جميع ما يصرفه بحسب حاله في السنة ، ومجموع ما يربحه فيها من كسبه أو ضيعته ، فإن كان ربحه الذي يستفيده منه في أثناء السنة وافيا بمؤونة سنته ، يقال : ربحه يفي بمؤونته وإن كان أقلّ أو أكثر ، يقال : لا يفي بها أو يفضل عنها .

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 141 / 398 ، الإستبصار 2 : 60 / 198 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) كذا . والصحيح : وغيرهما .
مصباح الفقيه — صفحة 128 | آقا رضا الهمداني