في الحنطة الباقية بعد مئونة الضيعة ودفع العشر : « لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته » ( 1 ) فإنّ ظاهره ، بل كاد يكون صريحه إرادة مئونة الرجل المفروض في السؤال من حيث هو ، لا مئونته التي صرفها في تحصيل الحنطة وعمارة الضيعة . وقوله - عليه السّلام - في خبر الأشعري الذي وقع فيه السؤال عن أنّ الخمس هل يتعلَّق بجميع ما يستفيد الرجل من جميع ضروب الاستفادة والصنائع ؟ : « الخمس بعد المئونة » ( 2 ) فإنّ ملاحظة السؤال تدلّ على إرادة مئونة الشخص لا مئونة التحصيل حيث إنّ كثيرا من الاستفادات والصنائع لا يحتاج تحصيلها إلى أزيد من مئونة الشخص . وأوضح منه دلالة عليه : قوله - عليه السّلام - في خبر علي بن راشد ، المتقدّم ( 3 ) : « إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » . وقوله - عليه السّلام - في مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني ، التي قرأها ابن مهزيار ، الواردة في خمس الضياع : « الخمس بعد مئونته ومؤونة عياله وخراج السلطان » ( 4 ) . وقوله - عليه السّلام - في مكاتبة ابن مهزيار - الطويلة - : « فأمّا الذي أوجب من الضياع والغلَّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت
مصباح الفقيه — صفحة 127
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٧
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 16 / 39 ، الإستبصار 2 : 17 / 48 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 123 / 352 ، الإستبصار 2 : 55 / 181 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
( 3 ) تقدّم في صفحة 96 .
( 4 ) التهذيب 4 : 123 / 354 ، الإستبصار 2 : 55 / 183 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .