بناء على اختصاصه بالكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد ، كما لا يخفى . ( و ) من جملة مصارف الزكاة الصرف ( في الرقاب ) . وتغيير الأسلوب بإقحام كلمة « في » باعتبار أنّ هذا الصنف لا يستحقّون ملك الزكاة بل الصرف في فكاك رقابهم . ( وهم ) عند المصنّف - رحمه اللَّه - وغيره ( 1 ) ، بل لعلَّه الأشهر أو المشهور ( ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد الذين تحت الشدّة ، والعبد يشترى ويعتق وإن لم يكن في شدّة ، لكن بشرط عدم المستحقّ ) . في المدارك قال : أمّا جواز الدفع من هذا السهم إلى المكاتبين والعبيد إذا كانوا في ضرّ وشدّة فهو قول علمائنا وأكثر العامّة ، لظاهر قوله تعالى : « وَفِي الرِّقابِ » ( 2 ) والمراد إزالة رقّها فيتناول الجميع . قال في المعتبر : وإنّما شرطنا الشدّة والضرّ ، لما رواه الأصحاب عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، في الرجل يجتمع عنده الزكاة يشتري بها نسمة يعتقها ، فقال : « إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم » ثم قال : « إلَّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة يشتريه ويعتقه » . وهذه الرواية أوردها الشيخ - في الصحيح - عن عمرو بن أبي نصر عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ( 3 ) انتهى ما في المدارك . أقول : الظاهر أنّ روايتها عن عمرو بن أبي نصر اشتباه نشأ من تحريف النسّاخ ، كما نبّه عليه في الحدائق حيث ذكر أنّ هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب عن الكافي عن عمرو بن أبي نصر ، مع أنّ
مصباح الفقيه — صفحة 538
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٣٨
هامش
( 1 ) كيحيى بن سعيد الحلَّي في الجامع للشرائع : 144 ، والعلامة الحلَّي في نهاية الاحكام 2 : 388 ، والشهيد في البيان : 195 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 12 : 181 .
( 2 ) التوبة 9 : 60 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 216 و 217 وراجع : المعتبر 2 : 574 .