توضيح وتحقيق في مسألة ما لو عزلها فتلفت بلا تعدّ أو تفريط . فالأقوى ما قوّاه في الجواهر ( 1 ) ، وشيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - في مصنّفاته ( 2 ) - وفاقا للمحكي عن المفيد ، وأبي الصلاح الحلبي ( 3 ) - من القول بعدم الإجزاء مطلقا . ويدلّ عليه أيضا مضافا إلى الأصل ، وعموم ما دلّ على أنّها بمنزلة الدين ، وأنّ الموضوع من الزكاة في غير موضعها بمنزلة العدم ، ومفهوم العلَّة الواردة لوجوب إعادة المخالف زكاته بأنّه لم يضعها في موضعها ، خصوص مرسلة الحسين بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل يعطي زكاة ماله رجلا ، وهو يرى أنّه معسر ، فوجده موسرا ، قال : « لا يجزئ عنه » ( 4 ) . واستدلّ للقول بالتفصيل بين صورة الاجتهاد وعدمه ، المنسوب إلى جماعة ( 5 ) ، بل في الجواهر لعلَّه المشهور بين المتأخّرين ( 6 ) : بأنّه أمين فيجب عليه الاستظهار . وفحوى أو إطلاق الحسن أو الصحيح ، عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : رجل عارف أدّى الزكاة إلى غير أهلها زمانا ، هل عليه أن يؤدّيها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : « نعم » قال :
مصباح الفقيه — صفحة 525
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٢٥
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 332 .
( 2 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 500 .
( 3 ) حكاه عنهما العاملي في مدارك الأحكام 5 : 205 ، وراجع : المقنعة : 259 ، والكافي في الفقه : 173 .
( 4 ) الكافي 3 : 545 / 1 ، التهذيب 4 : 51 / 132 و 102 / 289 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 .
( 5 ) نسبه إليهم صاحب الجواهر فيها 15 : 331 .
( 6 ) جواهر الكلام 15 : 331 .