قطع الخصومات . وعن المصنّف في المعتبر أنّه حكى عن الشيخ أنّه لم يكتف باليمين ، بل قال : إنّه يكلَّف بالبيّنة ( 1 ) . وفيه ما عرفت من استلزامه حرمان جلّ المستحقّين ، وغير ذلك ممّا عرفت . ( ولا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ) لحصول إطاعة الأمر بالزكاة بإيصالها إلى مستحقّها سواء عرف المستحقّ وجهه أم لا . ( فلو كان ممّن يترفّع عنها ) ويستحيي من قبولها باسم الزكاة ( وهو مستحقّ ، جاز صرفها إليه على وجه الصلة ) ظاهرا والزكاة واقعا بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع عليه ( 2 ) . ويشهد له - مضافا إلى الأصل - خبر أبي بصير ، المروي عن الكافي ، قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة ، فأعطيه من الزكاة ولا اسمّي له أنّها من الزكاة ، فقال : « أعطه ولا تسمّ ولا تذلّ المؤمن » ( 3 ) . ولكن قد ينافيه : وما - في الصحيح أو الحسن - عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : الرجل يكون محتاجا فنبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة ، يأخذه من ذلك ذمام ( 4 ) واستحياء
مصباح الفقيه — صفحة 519
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥١٩
هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 203 ، وراجع : المعتبر 2 : 568 ، والمبسوط 1 : 247 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 15 : 324 - 325 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 204 ، وراجع : تذكرة الفقهاء 5 : 287 ، المسألة 203 .
( 3 ) الكافي 3 : 563 - 564 / 3 ، الفقيه 2 : 8 / 25 ، التهذيب 4 : 103 / 294 ، الوسائل ، الباب 58 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 4 ) الذمام : حفظ الحرمة . لسان العرب 12 : 221 .