لم يعلم له أصل مال من غير تكليف له ببيّنة ولا يمين ، وورود بعض الأخبار بذلك وإن ضعف سندها ، وكون الدعوى موافقة للأصل ( 1 ) ، واستلزام التكليف بإقامة البيّنة على الفقر ( 2 ) الحرج والعسر في أكثر الموارد ، مع خلوّ الأخبار من ذلك ، بل ورود الأمر بإعطاء السائل ولو كان على ظهر فرس ( 3 ) . ومن أنّ الشرط اتصاف المدفوع إليه بأحد الأوصاف الثمانية ، فلا بد من تحقّق الشرط ، كما في نظائره ، والاحتياط يقتضي عدم الاكتفاء بمجرّد الدعوى إلَّا مع عدالة المدّعي أو الظنّ بصدقه ( 4 ) . انتهى ، لعلَّه في غير محلَّه ، وإلَّا فعدالة المدّعي أو الظنّ بصدقه لا يجدي في تصديقه ، إذ لا شاهد عليه ، كما في غيره من الموارد . ( وكذا لو كان له أصل مال ) وادّعى تلفه ( 5 ) ، أعطي من غير يمين - كما هو المعروف أيضا بين الأصحاب على ما اعترف به في الجواهر ( 6 ) - لما عرفته في غيره . ( وقيل : بل يحلف على تلفه ) لأصالة بقائه ، وهذا القول منقول عن الشيخ ( 7 ) . وهو ضعيف ، إذ لم يثبت اعتبار اليمين في غير الموارد التي يتوقّف عليها
مصباح الفقيه — صفحة 518
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥١٨
هامش
( 1 ) في النسخة والمطبوع : وكون موافقة الدعوى للأصل . وما أثبتناه من المدارك .
( 2 ) في النسخة والمطبوع : الفقير . وما أثبتناه من المدارك .
( 3 ) الكافي 4 : 15 / 2 ، التهذيب 4 : 110 / 321 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الصدقات ، الحديث 1 .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 : 202 .
( 5 ) جملة : « وادّعى تلفه » وردت في بعض نسخ الشرائع .
( 6 ) جواهر الكلام 15 : 324 .
( 7 ) كما في مدارك الأحكام 5 : 203 ، وجواهر الكلام 15 : 324 .