تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

أموال الأغنياء ، إذ الالتزام بحرمته تعبدا مع مخالفته للأصل ، وإطلاقات أدلَّة الزكاة ، وعدم معروفيّة القول به من أحد ، لا يخلو من إشكال . ( ولو دفعها [ إليه ] ( 1 ) على أنّه فقير ، فبان غنيّا ، ارتجعت مع التمكَّن ) مع بقاء العين أو تلفها إن علم القابض بكونها زكاة ، لحرمتها على الغنيّ ، فيجب عليه ردّ عينها مع البقاء ، ومثلها أو قيمتها مع التلف ، كما هو مقتضى قاعدة اليد ، سواء علم بحكمه التكليفي - أي حرمة الزكاة عليه - أم جهله ، إذ لا أثر للجهل بالحكم الشرعي في رفع الضمان . وإن كان جاهلا بكونها زكاة ، فإن كانت العين باقية ، ارتجعت أيضا ، كما في صورة العلم بكونها زكاة ، سواء صرفها إليه على وجه الصلة والعطيّة ، أو الصدقة المندوبة التي لا يشترط فيها الفقر ، أو أجمل وجهها ، أو بيّنه وصرّح بكونه زكاة ، ولكن خفي ذلك على القابض ، لعدم صيرورتها ملكا له في الواقع بعد أن كان الدافع ناويا بفعله الزكاة . وإظهار خلاف وجهها الواقعي ككونها هبة أو صدقة ، يجعله معذورا في التصرّف وإتلافها ، لا في صيرورتها ملكا له في الواقع ، كي لا يجوز لمالكها الارتجاع ، ولذا لو اطَّلع على ما في ضميره ، لم يحل له التصرّف . فما عن المصنّف في المعتبر من القطع بعدم جواز ارتجاع العين ، معلَّلا له بأن الظاهر كونها صدقة ، أي مندوبة ( 2 ) ، وعن المنتهى أيضا ذلك ، معلَّلا بأنّ الدفع محتمل للوجوب والتطوّع ( 3 ) ، محلّ نظر ، إذا التعويل على

هامش
( 1 ) زيادة من الشرائع .
( 2 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 204 ، وراجع : المعتبر 2 : 569 ، ومنتهى المطلب 1 : 527 .
( 3 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 204 ، وراجع : المعتبر 2 : 569 ، ومنتهى المطلب 1 : 527 .