تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

الكافي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين - عليهما السلام - ، وهما جالسان على الصفا ، فسألهما ، فقالا : « إنّ الصدقة لا تحلّ إلَّا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع ( 1 ) ، ففيك شيء من هذا ؟ » قال : نعم ، فأعطياه ، وقد كان الرجل سأل عبد اللَّه بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فأعطياه ولم يسألا عن شيء ، فرجع إليهما ، فقال لهما : ما بالكما لم تسألاني عن حالي كما سألني الحسن والحسين - عليهما السلام - ؟ وأخبرهما بما قالا ، فقالا : إنّهما غذّيا بالعلم غذاء ( 2 ) . والمستفيضة الواردة في من أهدى جاريته للبيت حيث ورد فيها : أنّها تباع ويؤخذ ثمنها وينادى على الحجر : ألا هل من منقطع ومن نفدت نفقته أو قطع عليه فليأت فلانا ، وأمره أن يعطي أوّلا فأوّلا حتّى ينفد ثمن الجارية ( 3 ) . وما في بعضها من الأمر بالسؤال عنهم بعد أن أتوه ( 4 ) ، لعلَّه لتحقيق أنّهم من الزوّار دون المجاورين والخدمة الذين دلَّت الرواية على عدم استحقاقهم منها شيئا ، إلى غير ذلك من الروايات التي يقف عليها المتتبع ، فهذا ممّا لا ينبغي الارتياب فيه . فما في المدارك ، من الاستشكال فيه ، فقال ما لفظه : والمسألة محل إشكال من اتّفاق الأصحاب ظاهرا على جواز الدفع إلى مدّعي الفقر إذا

هامش
( 1 ) أي : شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء ( التراب ) النهاية لابن الأثير 2 : 127 .
( 2 ) الكافي 4 : 47 / 7 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 وفيه إلى قوله : قال : نعم ، فأعطياه .
( 3 ) الكافي 4 : 242 / 2 ، التهذيب 5 : 440 / 1529 و 483 / 1719 و 9 : 214 / 843 ، الوسائل ، الباب 60 من كتاب الوصايا ، الحديث 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 241 / 1 ، التهذيب 9 : 212 / 841 .