ذلك بالالتفات إلى ما ذكروه في باب الاستطاعة من الحجّ ، فلاحظ . ( ولو ادّعى الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه ، عومل بما عرف منه ) كما هو واضح . ( ولو جهل الأمران أعطي من غير يمين ، سواء كان قويّا أو ضعيفا ) على المشهور ، بل في الجواهر : بلا خلاف معتدّ به أجده ( 1 ) . بل في المدارك : هو المعروف من مذهب الأصحاب ( 2 ) . بل عن ظاهر المصنّف في المعتبر والعلَّامة في كتبه الثلاثة : أنّه موضع وفاق ( 3 ) . ولكن حكي عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : لو ادّعى القوي الحاجة إلى الصدقة لأجل عياله ، ففيه قولان : أحدهما : يقبل قوله بلا بيّنة ، والثاني : لا يقبل إلَّا ببيّنة ، لأنّه لا يتعذّر ، وهذا هو الأحوط ( 4 ) . قال العلامة في محكي المختلف : الظاهر أنّ مراد الشيخ بالقائل من الجمهور ( 5 ) . وكيف كان فقد استدلّ المصنّف - رحمه اللَّه - لقبول قوله في المعتبر - على ما حكي عنه ( 6 ) - بأنّه مسلم ادّعى أمرا ممكنا ، ولم يظهر ما ينافي دعواه ، فكان قوله مقبولا . ومرجع هذا الدليل إلى دعوى حجّية قول المدّعي بلا معارض ، وهو
مصباح الفقيه — صفحة 514
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥١٤
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 320 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 201 .
( 3 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 201 ، وراجع : المعتبر : 2 : 568 ، والقواعد 1 : 57 ، وتحرير الأحكام 1 : 69 ، ونهاية الأحكام 2 : 381 .
( 4 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 202 ، وراجع : المبسوط 1 : 247 .
( 5 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 202 ، وراجع : المختلف : 3 : 98 ، المسألة 72 .
( 6 ) الحاكي هو العاملي في مدارك الأحكام 5 : 201 ، وراجع : المعتبر 2 : 568 .