يخدمه إذا كان لا غنى به عنهما ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل الظاهر أنّ ذكر الدار والخادم في المتن وغيره جار مجرى التمثيل لكلّ ما يحتاج إليه كأثاث البيت وثياب التجمّل وفرس الركوب ، وكتب العلم ، وغير ذلك ممّا تمسّ الحاجة إليه ، ولا يخرج بملكه عرفا عن حد الفقر إلى الغني ، كما نصّ عليه في الجواهر ( 1 ) وغيره ( 2 ) . ويدلّ عليه خبر عبد العزيز المتقدم ( 3 ) في أوائل المبحث لدى شرح حال الفقير والمسكين الذي وقع فيه التصريح بحلّ الزكاة للعبّاس بن الوليد الذي كان له دار تسوي أربعة آلاف درهم ، وجارية وغلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة ، فلاحظ . ويشهد له ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عمر بن أذينة عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السلام - أنّهما سئلا عن الرجل له دار أو خادم أو عبد أيقبل الزكاة ؟ قال : « نعم ، إنّ الدار والخادم ليسا بمال » ( 4 ) إلى غير ذلك من الروايات الدالَّة عليه . مضافا إلى ما أشرنا إليه من عدم الخروج بملك هذه الأشياء - لدى احتياجه إليها - عن حدّ الفقر ما لم يكن زائدا عن مقدار حاجته ولو بملاحظة عزّه وشرفه ، كما أشير إليه في خبر عبد العزيز المتقدم ( 5 ) . هذا ، وفي المدارك قال : لو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة الزيادة حولا ، وأمكنه بيعها منفردة ، فالأظهر خروجه
مصباح الفقيه — صفحة 512
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥١٢
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 319 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 200 .
( 3 ) تقدم في ص 493 .
( 4 ) الكافي 3 : 561 / 7 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 5 ) تقدم في ص 493 .