تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

بذلك عن حدّ الفقر . أمّا لو كانت حاجته تندفع بأقلّ منها قيمة ، فالأظهر أنّه لا يكلَّف بيعها وشراء الأدون ، لإطلاق النصّ ، ولما في التكليف به من العسر والمشقّة ، وبه قطع العلَّامة في التذكرة ، ثمّ قال : وكذا الكلام في العبد والفرس . ولو فقدت هذه المذكورات ، استثني له أثمانها مع الحاجة إليها ، ولا يبعد إلحاق ما يحتاج إليه في التزويج بذلك مع حاجته إليه ( 1 ) . انتهى . وهو جيّد ، ولكن ما ذكره في صورة زيادة دار سكناه عن حاجته ، إنّما يتّجه في ما إذا كان الزائد عن حاجته بحكم مال مستقلّ خارج عن محلّ سكناه ، وإلَّا فالغالب عدم احتياج صاحب الدار إلى مساكنها وبيوتاتها ، وتمكَّنه من الاقتصار في تعيّشه على نصف هذه الدار وبيع نصفها الآخر ، ولكن العرف يرى مجموعها دار سكناه التي لا غنى به عنها ، ودلَّت النصوص والفتاوى على استثنائها . كما أنّ ما ذكره من استثناء أثمان الدار وغيرها ممّا يحتاج إليه ، إنّما يتّجه في ما إذا لم ترتفع حاجته إلَّا بالشراء ، وإلَّا فلو قدر على الاستئجار ، مثلا - ولم يكن ذلك منافيا لعزّة وشرفه ، وكان واجدا لما يفي بمؤونة سنته وأجرة ما يحتاج إليه من المسكن والخادم ونحوهما ، فهو غنيّ لا يحلّ له الصدقة . وقياس ثمن الدار - التي لا ينحصر رفع الحاجة في شرائها - على دار سكناه - التي هي بالفعل محلّ حاجته - قياس مع الفارق ، كما يعرف

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 201 ، وراجع : تذكرة الفقهاء 5 : 275 .
مصباح الفقيه — صفحة 513 | آقا رضا الهمداني