تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

حرفة كافية بمؤونته في موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلامة - قال : « قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهما » فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ قال : « إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير ، فلو قسمها بينهم لم تكفه ، فليعفّ عنها نفسه وليأخذ لعياله ، وأمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللَّه » ( 1 ) . وكذا في الموثّق عن محمّد بن مسلم وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « تحلّ الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة ويخرج زكاتها منها ويشتري منها بالبعض قوتا لعياله ، ويعطي البقيّة لأصحابه ، ولا تحل الزكاة لمن له خمسون درهما وله حرفة يقوت بها عياله » ( 2 ) . ومن المعلوم أنّ الخمسين درهما ليس نصابا يجب فيه الزكاة ، فهذا القول مع شذوذه ، بل عدم معروفيّة قائله ، في غاية الضعف . وأمّا القول بكفاية مجرّد القدرة على صنعة أو كسب لائق بحاله ، كما هو مقتضى ظاهر المتن وغيره ، بل المشهور - على ما نسب إليهم ( 3 ) - فمستنده صحيحة زرارة أو حسنته ، عن أبي جعفر - عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف ، ولا لذي مرّة سوي قوي فتنزّهوا عنها » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 561 / 9 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) علل الشرائع : 370 ، الباب 92 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 3 ) الناسب هو : العاملي في مدارك الأحكام 5 : 196 .
( 4 ) الكافي 3 : 560 / 2 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .