تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

بحيث لولاه ، لاختلّ نظم معاشه ، وهكذا في الضيعة ونحوها ممّا التزمنا باستثنائه . ولا يتفاوت الحال في جواز تناول الزكاة عند قصور حاصل الضيعة أو ربح التجارة عن مئونته في كلّ سنة أو حصوله في بعض السنين من باب الاتّفاق ، فإنه في السنة التي ينقص فيها ربحه يجوز له أن يتناول من الزكاة بمقدار الكفاية ، ولا يبيع ضيعته أو يتصرّف في رأس ماله إلَّا أن يكون فيه زيادة عن المقدار الذي يتوقّف عليه تكسّبه ، واللَّه العالم . ( ومن يقدر على اكتساب ما يموّن نفسه وعياله ) على وجه يليق بحاله ( لا تحلّ له ) الزكاة ( لأنّه كالغني ، وكذا ذو الصنعة ) اللائقة بحاله التي تقوم بكفايته كالصياغة والحياكة والخياطة ونحوها . وأمّا القدرة على الكسب والصنعة الغير اللائقين بحاله فليست مانعة عن تناولها جزما ، فلا يكلَّف الرفيع ببيع الحطب والحرث ، والكنس وخدمة من دونه في الشرف ، وأشباه ذلك ممّا فيه مذلَّة في العرف والعادة ، فإنّ ذلك أصعب من بيع خادمه وداره ، الذي قد سمعت في خبر إسماعيل - المتقدم ( 1 ) - التصريح بعدم لزومه ، مع ما فيه من الحرج المنفي بأدلَّتها . ومنه يعلم عدم مانعيّة القدرة على الحرف والصنائع الشاقة التي لا تتحمّل في العادة وإن لم تكن منافية لشأنه . مضافا إلى أنّ القدرة على مثل هذه الأمور لا تجعله كالغني ، وإلَّا فقلما يوجد فقير في العالم . بل في الجواهر استشكل في كون القدرة على الكسب اللائق بحاله ،

هامش
( 1 ) تقدم في ص 493 - 494 .