وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال إله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال : « نعم » قال : وله هذه العروض ؟ فقال : « يا أبا محمد فتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ، أو ببيع خادمه الذي يقيه الحرّ والبرد ، ويصون وجهه ووجه عياله ، أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته ؟ بل يأخذ الزكاة فهي له حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله » ( 1 ) . وسوق هذه الأخبار مع ما فيها من ترك الاستفصال يجعلها إ في عدم الفرق بين ما لو كانت قيمة الضيعة أو بضاعته التي يتّجر بها لو أكبّ عليها وصرفها في نفقته ، كانت وافية بمؤونته وعدمه . فما في صحيحة أبي بصير - المتقدمة ( 2 ) - من تقييد جواز الأخذ لصاحب السبعمائة بما إذا كان لو اعتمد عليها أنفدها في أقلّ من سنة ، إنّما هو لغير المحترف الذي يستعملها في حرفته التي هي ممر معيشته بشهادة الروايات المزبورة لو لم نقل بانصرافه في حدّ ذاته إليه . ثمّ إنّ المدار في استثناء رأس المال ممّا يحصل به الكفاية - كما صرّح به بعض ( 3 ) - على الاستنماء الفعلي ، أي : استعماله بالفعل في تجارته ، كما هو مساق الروايات ، لا مجرّد شأنيّته لذلك وإن لم يعمل به بالفعل ، فإنّ هذا بمجرّده لا يجعله كدار سكناه مستثنى عمّا يحصل به الكفاية . كما أنّ المدار على كونه محتاجا في مئونته إلى الاكتساب بهذا المال
مصباح الفقيه — صفحة 494
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٩٤
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 562 / 10 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) تقدمت في ص 485 .
( 3 ) راجع : جواهر الكلام 15 : 311 .